العلامة الحلي

484

ترتيب خلاصة الأقوال في معرفة الرجال

فبذلك أمرت وقد بلّغت ، ثمّ أوصى أبو القاسم بن الرّوح إلى أبي الحسن عليّ بن محمّد السّمريّ : فلمّا حضرته الوفاة سئل أن يوصي ؛ فقال : للّه أمر هو بالغه ، ومات رحمه اللّه سنة تسع وعشرين وثلاثمائة . « 1 » الفائدة السّادسة : روى الشّيخ الطّوسيّ رحمه اللّه : أنّ من المذمومين جماعة : أوّلهم : المعروف بالسّريعيّ « 2 » ، وكان من أصحاب أبي الحسن عليّ بن محمّد عليهما السّلام ؛ قال هارون : وأظنّ اسمه الحسن . ومنهم : محمّد بن نصير النّميريّ ، وكان من أصحاب أبي محمّد العسكريّ عليهما السّلام ، فلمّا مات ادّعى مقام أبي جعفر محمّد بن عثمان أنّه صاحب الزّمان « 3 » ، وادّعى النّيابة « 4 » ففضحه اللّه تعالى . قال سعد بن عبد اللّه : كان محمّد بن نصير النّميريّ يدّعي أنّه رسول نبيّ ، وأنّ عليّ محمّد عليهما السّلام أرسله ، وكان يقول بالتّناسخ ، ويغلو في أبي الحسن عليه السّلام ، ويقول فيه بالرّبوبيّة . ومنهم : أحمد بن هلال الكرخيّ ، قال أبو عليّ محمّد بن همام : كان أحمد بن هلال من أصحاب أبي محمّد عليه السّلام فاجتمعت الشّيعة على وكالة أبي جعفر محمّد بن عثمان العمريّ بنصّ الحسن العسكريّ عليه السّلام في حياته عليه ، فلمّا مضى الحسن عليه السّلام ، قالت الشّيعة : الجماعة له ، ألا تقبل أمر أبي جعفر محمّد بن عثمان وترجع إليه ، وقد نصّ عليه الإمام المفترض الطّاعة ؟ فقال : لم أسمعه ينصّ عليه بالوكالة ، وليس أنكر أباه ، يعني عثمان بن سعيد ، فأمّا أن أقطع أنّ أبا جعفر وكيل صاحب الزّمان عليه السّلام ، فلا

--> ( 1 ) - نقد الرّجال : 416 ، عن تحرير الفقه ، وانظر كمال الدّين 2 : 432 / 12 . ( 2 ) - ب ، د : بالرّبعي ، وفي الغيبة للطوسيّ : بالشّريعيّ . ( 3 ) - كتاب الغيبة : صاحب إمام الزّمان . ( 4 ) - كتاب الغيبة : ادّعى له البابيّة .